الثعالبي
386
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ألم يأن ) ابتداء معنى مستأنف ومعنى ( ألم يأن ) ألم يحن يقال أنى الشئ يأني إذا حان وفي الآية معنى الحض والتقريع قال ابن عباس : عوتب المؤمنون بهذه الآية وهذه الآية كانت سبب توبة الفضيل وابن المبارك والخشوع الإخبات والتضامن / وهي هيئة تظهر في الجوارح متى كانت في القلب ولذلك خص تعالى القلب بالذكر وروى شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أول ما يرفع من الناس الخشوع . وقوله تعالى : ( لذكر الله ) أي : لأجل ذكر الله تعالى ووحيه أو لأجل تذكير الله إياهم وأوامره فيهم والإشارة في قوله : ( أوتوا الكتاب ) إلى بني إسرائيل المعاصرين لموسى - عليه السلام - ولذلك قال : ( من قبل ) وإنما شبه أهل عصر نبي [ بأهل عصر نبي ] . وقوله : ( فطال عليهم الأمد ) قيل : معناه أمد الحياة وقيل : أمد انتظار القيامة قال الفخر : قال مقاتل ابن حيان : الأمد هنا الأمل أي لما طالت آمالهم لا جرم قست قلوبهم انتهى وباقي الآية بين .